التحليل النفسي ...سيجموند فرويد


التحليل النفسي ...سيجموند فرويد

ان الحديث عن النفس البشرية كان يرتبط قديما بالطب التقليدي و الخرافات الشعبية و في العالم العربي كان يرتبط بتلك الأسرار التي لا يعلمها حق العلم إلا الله تعالى و كانت لهم مساهمات في هذا المجال ارتكزت على ثقافة دينية في مقدمتها مثلا تفسير الأحلام لإبن سيرين الذي يعد من بدايات الكتب التي حاولت معالجة مسألة الحلم . 


في حديثنا اليوم سوف نركز في دراستنا على طبيب نفسي معروف رائد مدرسة التحليل النفسي . هو سيجموند فرويد . كان هذا الأخير طبيبا مهووسا بمعالجة الإضطرابات العصبية و الحالات الهستيرية .


و قد جرب طرقا عديدة للبحث في أسباب تلك الأمراض و معرفة دوافعها الخفية ومن بين هاته الطرق التنويم الذي أفاده في تسكين بعض الأمراض و الكشف عن دوافعها الخفية و من ثم كشف النقاب عن الأحداث المنسيه التي يساعد التنويم على جعل المريض يتذكرها . بعبارة أخرى أن الإنسان في حياته يصادف أحداث حزينة ومؤلمة أو يتعرض إلى رغبات غريزية و غيرها من الرغبات فتحاول هاته الرغبات أن تتحقق إلا أن هنالك عوامل عدة تمنع من تحقيق هاته اارغبات ربما الضمير الأخلاقي أو ثقافة المجتمع أو غيرها من العوامل التي تمنع من تحقيقها . 



هنا تكون الرغبة في تأثير على منطقة الشعور في النفس البشرية مما يستدعي لتدخل الأنا الذي يدفع بتلك الرغبات الى زاوية اللاشعور و كبتها  و من هنا ف اللاشعور هو كل ما قمعته الثقافة أو الواقع أو غيرها من العوامل فانزوى في أعماق الذات من رغبات مكبوتة و سلوكات و مواقف هذه المقموعات تحاول أن تخرج إلى الشعور لكن رقابة الذات أو الأنا تمنعها فتخرج إلى الشعور عن طريق زلات اللسان و القلم و النكتة والكتابة الأدبية و الحلم ....



هذه الملاحظات التجريبية قادت فرويد الى استخلاص نظريته في الكبت . والكبت عنده هو نتيجة صراع بين الرغبة أو الغريزة المكبوتة في اللاشعور و بين مقاومة الأنا التي تمنعها من الخروج لدائرة الضوء (الشعور) . قد يضل هذا الصراع قائما لزمن طويل يحاول فيه هذا الدافع المكبوت شن هجومات بين الفينة والأخرى على رقابة الذات ليخرج للشعور . الشئ الذي يجعل من رقابة الذات أي الأنا يبرز رد فعل و يصدر شحنة مضادة .



هذا الصراع قد ينتهي في الحالة السوية إلى افراغ شحنة الرغبة المكبوتة من الطاقة و ابعادها من بصيرة الشعور الى عماء اللاشعور .


 
وقد ينتهي في الحالة العصاب الى ضعف الأنا بسبب الكثلة القوية التي تخزنها الرغبة المكبوتة . و حين تضعف شحنة الأنا يبحث الدافع المكبوت بطريقة ملتوية عن منفذ ليتحقق . وقد يفضي الطريق الملتوي الى أعصاب الجسم فتظهر الأعراض . 
فهاته الأعراض هي بمثابة إرضاء بديل لرغبة ما. لكنه ارضاء شائه حاد عن طريقه بسبب المقاومة التي تبذلها الأنا 




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -